تتفاوت مشاعر الطلاب
والطالبات العائدين إلى العام الدراسي تفاوتاً يلفت الانتباه، ويستحق التوقف
للتأمل في دلالات هذه المشاعر.. وهذا التفاوت!
ومن الطريف أن فئات
ثلاثة.. في استفتاء دعت إليه "لها أون لاين".. تنازعن ـ حتى هذه اللحظة
ـ نتيجة التصويت، مع تفاوت يسير في عدد الأصوات..
كان السؤال المطروح هو:
مع قرب الدراسة.. هل اشتقت إليها؟!
والخيارات التي
تقاسمتها فئات التصويت كانت:
نعم.. كثيراً ـ.....
إلى حد ما ـ..... لا أبداً!!
ومع عدم التسليم بدقة
هذه الاستفتاءات المحدودة.. فإن عاقلاً لا يشك في أن "المشتاقين إلى
الدراسة" (بالإضافة إلى دور الوالدين في ترغيبهم وتحبيبهم فيها) قد وجدوا بين
جدران المدارس ما يشدهم ويجذبهم ويجعلهم يشعرون بالحنين إليها..
ولا يتم ذلك للمدرسة
إلا من خلال إدارة رشيدة ، تحسن انتقاء الكوادر وتوظيف طاقاتها.. وتهتم بالعملية
التعليمية في كل مراحلها.. داخل الفصل الدراسي وخارجه.. بل وخارج المبنى الدراسي؛
بتنظيم الرحلات والأنشطة الممتعة المحببة إلى نفوس الطلاب، التي تجمع بين الفائدة
والمتعة؛ فتُقبل النفوس من بعدها على التحصيل بسرور وانشراح صدر.
كل هذا تظاهره رقابة
واعية حكيمة تقوّم التجارب، وتتدارك الفائت، وتسد الثغرات، في دأب وحماس لا
يفتران.
وتكتمل الصورة الرائعة
المنشودة بـ "ولاة أمر" يفقهون واجبهم نحو أولادهم، بتربيتهم على حب
العلم والرغبة فيه، وتوقير معلميهم واحترامهم، وترغيبهم بكل وسيلة ممكنة في
الاجتهاد والتنافس المحمود لنفع أنفسهم وأمتهم.. في تعاون جميل بين الوالدين؛ إن
غاب أحدهما لم يغفل الآخر!
إن للحوافز
والمرغِّبات أثراً عظيماً في نفوس الطلاب والطالبات..
والمسؤولية كبيرة،
والهمة العالية مطلوبة على المستويات كافة.. همة في الإدارة.. همة في أداء الرسالة
التعليمية والتربوية من المكلفين بها.. وهمة في البيوت توجّه طاقات الصغار نحو حب
المدرسة والاشتياق إليها؛ حتى إن الصغير ذا الأعوام السبعة ليبكي حزناً عندما
يفوته يوم دراسي تخلف عنه لعذر من غير تفريط!! .
http://www.lahaonline.com/LahaOpinio/index.htm