وفاة العلاّمة أبي الأعلى المودودي
2 ذو القعدة 1428هـ الموافق له 11- 11- 2007م
1 من ذي القعدة 1399هـ ـ 22 سبتمبر 1979م:
العالم الإسلامي، وأحد أقطاب الفكر الإسلامي المعاصر، ومؤسس الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية أبو الأعلى المودودي، ولد في بلدة «أورانج آباد» في حيدر آباد الدكن سنة 1321هـ - 1903م، والمودودي من أسرة تنتسب لأحد رواة الحديث النبوي واسمه «مودود»، وقد جاء إلى الهند مع جيش محمد بن القاسم الثقفي، انضم من صغره للحركة الإسلامية الناشئة في الهند، والتي تطالب بحقوق المسلمين، وعمل في الصحافة، واشترك في تحرير عدة صحف مثل: «جبل بور»، «دلهي»، «حيدر آباد» وفي شهر ذي القعدة 1356هـ - يناير 1938م انتقل للبنجاب بدعوة من الشاعر محمد إقبال، ثم انتقل بعد ذلك إلى «لاهور» في رجب 1360هـ - أغسطس 1941م اجتمع مع 75 شخصاً من مختلف الاختصاصات وأعلنوا تشكيل الجماعة الإسلامية، وانتخبوا أبا الأعلى المودودي كأول أمير لها، وأصبحت هذه الجماعة أكبر قوة إسلامية في الهند قبل تقسيمها([1]).
ألف المودودي الكثير من الكتب الإسلامية خاصة في مجال الفكر الإسلامي، وكان صاحب مدرسة فكرية متميزة قريبة الشبه بأفكار حسن البنا، وسيد قطب في مصر، ولكنه يمتاز عنهما بعمق دراسته العلمية والفقهية، وكانت معظم كتاباته في الرد على أعداء الإسلام الأصليين مثل: اليهود والنصارى والهندوس، والفرعيين مثل: العلمانيين وأتباع الفرق الضالة مثل القاديانية، وقد سجن عدة مرات بعد قيام باكستان، وحكم عليه مرة بالإعدام سنة 1953م فهاجت البلاد، وتدخل كبار علماء المسلمين لوقف الحكم، وللمودودي فضل كبير في تقوية الجماعة الإسلامية وانتشارها بقوة حجته وإقناعه، ومواقفه الصلبة ضد أعداء الإسلام، وكان المودودي ممن لا يرى انفصال الباكستان عن الهند حتى لا يصبح المسلمون في الهند بعد التقسيم أقلية مضطهدة وهو ما حدث بالفعل.
ومن أشهر مؤلفاته الربا والحجاب، ودور الشباب المسلم، الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية، منهاج التغيير الإسلامي، المصطلحات الأربعة، ترجمان القرآن وهو أشهر كتبه وهو تفسير للقرآن ترجم لعدة لغات، وقد تنازل عن قيادة الجماعة الإسلامية لطفيل محمد وتفرغ هو للتأليف والمشورة حتى توفي في 1 من ذي القعدة سنة 1399هـ - 22 سبتمبر 1979م.
____________________________________________
([1]) راجع: من أعلام الحركة الإسلامية، التاريخ الإسلامي.