مفتي القدس بعد إحالته للتقاعد دوري لم ينته .. وسأستمر في الدفاع عن المقدسات الإسلامية
مصطفى صبري
فاقم قرار محمود عباس إحالة الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس للتقاعد معاناة الشعب الفلسطيني الذي يواجه الصواريخ الصهيونية والحصار الدولي الغاشم.
المجتمع التقت الشيخ د.عكرمة صبري للتعرف على أسباب القرار المفاجئ وتداعياته..
* لماذا تمت إحالتك للتقاعد وبهذا الشكل المفاجئ؟
قبل الإجابة لابد أن أشير إلى بعض الأمور التي استبقت قرار الإحالة للتقاعد، وأولها الحملات التحريضية التي شنتها وسائل الإعلام الصهيونية، والتي تتهمني بأني أحمل آراءً متشددة ضد الاحتلال والسلام وتجاه المقدسات الإسلامية في القدس، توافقت تلك الحملة مع حملة فلسطينية قامت بها أجهزة عباس الأمنية، تتهمني بعلاقات قوية مع حركة حماس، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة عام 1948م.
الدفاع عن الأقصى عقيدة
* وما ردك على تلك الحملات التحريضية؟
بشأن اتهامي بالتشدد إزاء المقدسات الإسلامية في القدس، فتصريحاتي وخطب الجمع التي ألقيها من على منبر الأقصى تعتمد على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومن واجبنا نحن العلماء المحافظة على المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى أن الاعتداءات الصهيونية تجاه المسجد الأقصى مرفوضة، وعلينا أن نقف سداً منيعاً لحماية الأقصى، ولا يحق للسلطات الصهيونية أن تتهمني بالتحريض؛ لأن الدفاع عن الأقصى أمر مشروع.. أما عن علاقتي بحركات المقاومة الفلسطينية، فأنا أعتبر الشعب الفلسطيني وحدة واحدة، وإخواننا في مناطق ال48 جزء منا، والتعاون القائم بيننا هو تعاون قائم على القيم الدينية وعلى تحقيق المصالح العامة، فلا غضاضة في التنسيق والتعاون بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، أما السلطات الصهيونية المحتلة فلا يروق لها أن نكون متعاونين ومتحابين، وتحاول أن تعزل مناطق ال 48 عن الضفة الغربية، والضفة عن قطاع غزة وهذا أسلوب احتلالي مرفوض لتمزيق الوطن.
* أي الحركات الفلسطينية أقرب إليك؟ وكيف ترى العلاقة بين "حماس" و"فتح"؟
أنا مع الحق وأسير معه أينما كان، ولا يعنيني من يتهمني أنني قريب من حماس، حيث يقتضي عملي التعاون مع الجميع، وأترفع عن الخلافات، وكنت وما زلت أدعو إلى وحدة الصف وأدفع تجاه إنجاح الحوار الوطني، وأنا عضو في لجنة الوفاق الوطني من أجل الخروج من الأزمة التي كانت قائمة بين فتح وحماس.
* هل انتهى دورك بعد إحالتك إلى التقاعد من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟
أعتبر نفسي خادماً للقدس، وأستطيع القيام بواجباتي الدينية من خلال الهيئة الإسلامية العليا كوني رئيساً منتخباً لها، وهي تعتبر المظلة القانونية والمعنوية للمؤسسات الإسلامية في القدس، ومهمتها الأساسية، الحفاظ على المسجد الأقصى، كما أنني عضو في اتحاد العلماء العالمي وفي مجامع فقهية دولية، وسأستمر من خلالها في الدفاع عن كل المقدسات الإسلامية، وسأستمر بالخطابة من على منبر المسجد الأقصى.
* كيف ترى عملية أسر الجنود ومبادلته بأسرى فلسطينيين؟
أؤيد العملية وأؤكد أن الإسلام يدعو إلى المحافظة على حياة الأسير، كما شرع، التبادل بين طرفين، وتقر المواثيق الدولية مبدأ تبادل الأسرى، كما قامت سلطات الاحتلال بمبادلة جنود أُسروا في المعارك مع الفلسطينيين بأسرى داخل السجون عدة مرات، لذا فالتبادل مطلب شرعي وواقعي وقانوني ويحل كثيراً من المشاكل ويوفر على الطرفين المعاناة والخصومة.