كلانا نتعامل بحذر
منير فرحان
السؤال
الرجاء التكرم بنصحي، أنا على خلاف مع زوجي، اليوم هو الخامس ونحن كل منا يتعامل مع الآخر بحذر بعدما نشب بيننا خلاف على أسلوب معاملته لي، انتقدت تجاهلة لي ولم يعجبه ذلك قال إني دائما أسيئ الظن بتصرفاته فهو لا يقصد أن يتجاهلني، لكن أنا اثبت له بأنه تكرر أكثر من موقف خلال فترة بسيطة يؤكد أنه لا يكترث لوجودي وعندها قال لي هذا أنا ولن أتغير.
حاولت بعدها بيوم أن أوضح له بأني كنت اقصد بفتح الحوار أن نصل إلى حل يرضي الطرفين لكن إذا هو لا يريد أن يناقشني ولا يريد أن يتغير فلن نرتاح نحن الاثنان، قال لي ما قاله سابقا هذا أنا ولن أتغير وأنا لا أريد منك شيئا؟ خطرت لي فكرة إرسال رسالة له حتى انهي هذه المشكلة مع أني لم افتعلها لكن قلت لابد أن أسعى أنا للخروج من حالة الصمت التي نعيشها، وفعلا اشتريت كرت جميل وكتب عليه بارق العبارات باني لا أريد منه سوى أن يشعرني بوجودي وكياني لأني اعتبرة كل شي في حياتي لكن مع الأسف وكأنه لم يقراء شيء
ولم يعلق حتى على الموضوع وها نحن لا نزال نعيش هذا الجو المتوتر ولا اعرف كيف السبيل إلى الوصول لحل مع هذا الرجل.
الجواب
الأخت الفاضلة
أسأل الله العظيم أن يصلح شأنك وزوجك وان يوفق بينكما على خير..
جميلة فيك روح المبادأة والمبادرة إلى المسامحة، وهكذا ينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين لتدوم بينهما الحياة.
أن يتعامل الزوجان عند أي مشكلة بينهما على أنهما (زوجين) لا (خصمين) لبعضهما.. كل خصم يبحث عن إدانة الآخر!!
بل في العلاقة الزوجية ينبغي على كل طرف أن يبحث عن ما يعذر به الآخر!!
أخيتي..
الزوج فعلاً يحب أن تقبله زوجته كما هو!!
وهذا معنى قول زوجك (أنا لن أتغير)!!
نعم هو يريد منك أن تقبليه على ما هو ولا تحاولي أن تغييريه بالطريقة المباشرة!!
نعم ليس معنى ذلك هو أن لا تجتهدي في إصلاح زوجك وتغيير بعض الأمور فيه.. لكن الرجل في العادة لا يقبل التغيير من زوجته بشكل مباشر!!
بإمكانك أن تغيّري من زوجك لكن بطريق غير مباشر..
الكلمة الطيبة..
البسمة..
الهدية..
التغاضي..
التسامح..
الاهتمام..
التحفيز..
كل هذه أساليب تغيير غير مباشرة..
جميل تصرفك يوم أن اشتريت بطاقة وكتبت فيها ما تودّين به أن ترجعي المياه إلى مجاريها!!
لكن كانت تكون البطاقة أجمل لو كتبتِ فيها عبارات دافئة جميلة دون أن تشعريه بأنك تريدين منه أن يستقيم سلوكه من اجل أن يهتم بك!!
فعلاً هو سيشعر أن هذه البطاقة (مصلحيّة) لا أكثر ولا اقل!!
لكن تناسي الأمر الذي حصل بينكما الآن..
وأعيدي الحب بينكما بدون أن تذكري أي شيء عن ما جرى بينكما..
حتى تتناغمان مع بعضكما.. وقتها اقترحي عليه أن تتفقا على نمط معيّن للتفاهم والحوار..
المهم أن لا يشعر أنك تريدين أن تأخذي بقدر ما يشعر أنك معطاءة له..
أسأل الله العظيم أن يديم بينكما ويؤلف بين قلوبكما على طاعته.
1/8/2007م