قصة توبة سائق سيارة اسعاف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أكتب إليكم هذي القصة التي أثرت بنفسي كثيراً وجعلتني أجلس مع نفسي وقت طويل.. وبدأت أتأمل أن الله رحيم بعباده - سبحانه - عز وجل -..
أبدأ بسرد القصة لكم وأتمنى أن تنال إعجابكم ويكون فيها عظة وعبرة لمن يعتبر..
أما بعد..
يقول صاحب القصة:
كنت فض غليظ القلب لا يحرك مشاعري أي حوادث أصادفها في عملي التي أراها كل صباح ومساءً.. أجسادً ودماءً وقطع متناثرة من اللحم.. ولا حتى الموت والصرع كانت تحرك أي عواطف داخلي.. وكنت صاحب معاصي وكنت صاحب موبقات.. وأعظم معصية كنت عليها هي ترك الصلاة... لا حول ولا قوة إلا بالله
بلغوني بمباشرة حادث حصل في مدخل الرياض.. وعند وصولي لمكان الحادث وجدت سيارة ارتطمت في أعمدة كهرباء وتسبب هذا الحادث في إطفاء الكهرباء وتسبب ذلك في إطفاء الأنوار.... نسأل الله السلامة
وفي هذا الظلام الدامس الذي سيطر على المكان كله وبين ركام الحديد
وجدت رجل في سيارته يئن من الألم وأراه كان النور يشع من وجهه المستنير.... سبحان الله
ذهبت إليه لأساعده وأخرجه من السيارة فناداني بصوت منخفض وهو مقطع الأشلاء.. وهو بهذه الحالة..
قال لي: هل تريد إنقاذي
قلت: نعم
قال: جزاك الله خيرا وأريد مكافأتك على ذلك
قلت له: ما هي المكافأة
قال لي: أقدم لك نصيحة مقدمة الآن
قلت: وما هي النصيحة
قال: عليك بطاعة الله.. وطاعة الوالدين.. وإياك ورفقة السوء
وبعد هذه الكلمات
قال: استودعك الله.. أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله
ولقط آخر أنفاسه وفارق الحياة........... الله اكبر
ومنذ أن سلمت هذي الجثة إلى المستشفى والتفكير لا يفارقني وخاصة صنيعه هذا معي
وما رأيت من علامات حسن الخاتمة عليه.. وظلت تلك الليلة على هذه الحال أفكر وسهر وتفكير.. حتى سمعت المؤذن لصلاة الفجر..
فقمت وتوضأت.. وصليت.. وكانت أول صلاة لي.. وبعد الانتهاء من الصلاة قصصت الذي حصل على إمام المسجد الذي صليت فيه
قال لي: احمد الله الذي أرسل إليك من يدعوك بالقول والفعل
- رحمه الله - رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
ورحم الله كل ناصح ومخلص ومشفق على أمته
يا ابن آدم هذه الحياة ما الذي سوف نأخذه معانا إلا صالح العمل... يا أخي سارع بالتوبة قبل أن يفوت الأوان فإن الله يفرح بتوبة عبده..
وصلى الله على وسلم على من أمركم الله بالصلاة عليه محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام -
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.