تعبت من كثرة ما أعاني منه

منير فرحان

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا امرأة متزوجة منذ 5 سنوات ولي 3 أطفال لكني لاحظت في الآونة الخيرة منذ سنة تقريبا إني اشك أو لا أثق أو أحس انه يكذب علي والذي دفعني إلى ذلك هم أصحابه أولا فأصبحت لا أحب أن يذهب إليهم وأيضا لم يعد يحكي لي أي شي بعدما كان يحكي كل شي لي وهذا أكثر شئ يضايقني اذا سألته عن سهرته يقول إننا تحدثنا قليلا بموضوعات مختلفة أو شاهدنا برنامج في التلفزيون فقط ومؤخرا أصبحت لا أصدق بعض ما يقوله لي وكثرت سهراته مع أصحابه وهو يتعذر بقوله إنني مشغولة بالأطفال وهذا يضايقني كثيرا أليسوا أطفاله أيضا؟ وإذا أخبرته بذلك قال أنا اجلس معهم بعض الوقت وإننا لا نأخذ راحتنا بالحديث وأصبح حديثنا قليل جدا بشكل ممل.

يعني يمكن أن نجلس ساعة لا يكلم احدنا الآخر لا لشيء إنما لا توجد مواضيع ماعدا موضوع الأطفال الذي أصبح مملا من كثرة ترديده، وهذا سبب أيضا لخروجه من المنزل يقول ماذا افعل اذا جلست لا يوجد لديك أي أحاديث يعني ((مملة))

هو لا يقولها صراحة  فلا اعلم ماذا افعل فقد حاولت بجميع الطرق ولكن ارجع إلى نفس النتيجة.

قد تقول إني لا أهتم به أو بأطفالي بل بالعكس أنا شديدة الاهتمام بهم وبمظهري وأحاول جاهده بفعل أي شي يغير من الروتين اليومي أنا اعلم يقينا انه يحبني ولله الحمد لكن اعجز عن رد هذه الوساوس التي تأتيني وقد أصبح يقول لي هذه الأيام انك تستمتعين بالنكد والزعل وأي أمر ولو كان صغيرا تكبرينه وللعلم إن اغلب المشاكل التي تحدث بيننا هي على أشياء تافهة أرجو أن تساعدني في هذه المشكلة جزاك الله خيرا.

 

الجواب

الأخت الفاضلة..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الود ّوالرحمة..

 

أخيتي..

الشك.. إذا تغلغل بين الزوج وزوجته لربما أفسد ما بينهما وأشعرهما بالإحباط واليأس!!

لذلك.. ادفعي هذا الشكّ الذي تجدينه باليقين!!

أنت موقنة بأن زوجك يحبك.. فالحب عندك يقين فلماذا الشك؟!

أعتقد أنك موقنة أن زوجك ربما هو غير راض عن علاقته مع أصحابه.. فلماذا تعمّقي عنده عكس ذلك بالشك ومعاملته بالريبة والظن؟!

فعلاً زوجك يحتاج منك الكلمة الطيبة واليد الحانية..

يحتاج منك إلى الاهتمام والرعاية.. لا يحتاج إلى كثرة الأسئلة (التحقيقية) معه.. أين كنت.. مع من.. ماذا فعلت.. !!

كل هذه الأسئلة التي تُشعر الزوج بالحصار الشعوري تجعله فعلاً ينفر من البيت، وتقل المصارحة بينكما سيما لو أنه واجه لوماً وعتاباً عندما يتكلم بأريحية!!

وهذا الأمر الذي جعله يكتم عنك أشياء كثيرة.. شعوره بأنك تسألين لتكتشفي عنه، والخصام بعد المصارحة!!

 

حاولي إذا سألتيه أن تسأليه عما يحب.. عما يُسعده.. ماذا يشتهي.. كيف تتعاونان على بناء حياتكما..

لا تسأليه.. ماذا فعل ولماذا؟! فمثل هذه الأسئلة تزيد من فجوة الحب بينكما..

أيضا أخيتي.. حاولي أن تبني في شخصية زوجك حب التديّن ومعرفة القيَم الحقيقية وذلك بأن تغيري في نفسك أولاً، وأن تكوني في هيئتك وكلامك ومحافظتك على فروضك وصلاتك محل قدوة ونظر منه، ثم تجتهدي في أن تساعديه بلطف على أن يقوم للصلوات وأن يستمع إلى بعض الأشرطة الدينية سواءً في البيت أو في السيارة.

بالنسبة للأطفال.. ربما أنكِ تنشغلين بهم أكثر من انشغالك بزوجك..

حاولي أن توازني بين الأمرين.. اهتمّي بأطفالك واهتمي بزوجك..

علّمي أبنائك كيف يستقبلون أباهم بالحب والاشتياق والمعانقة، وكيف يكلمونه ببراءة الأطفال واحرصي دائماً على أن لا يراك زوجك إلاّ متهيّئة له بصورة حسنة في كلامك وملبسك ومطعمك، وحتى في ترتيب أثاث البيت.

أكثري من الدّعاء والاستغفار لنفسك وله.

أسأل الله العظيم أن يوفق بينكما.

 

1/8/2007م

 

http://www.naseh.net                المصدر: