لكنَّ الله .. يا نساء العراق

أحمد بن ماجد

 

جملة أحزنتني حزناً لا حدود له عندما كنت أؤدي فريضة الحج العام الماضي، قابلتني وقالت: أعطني لوجه الله.. أختكم عراقية! كان وقع الكلمات على نفسي شديداً، حيث تذكرت أيام كنت أعمل بالعراق بين أنهارها وحدائقها وأشجارها وكرم أهلها، وقلت في نفسي: بنت العراق تسألني لقمة العيش لأطفالها حيث مات عائلهم ودارت عليهم الدوائر؟!!

ورددت في نفسي: لكم الله يا أهل العراق، لكم الله يا نساء العراق، لكم الله يا أطفال العراق، فأنتم الآن وقود لحرب صليبية لا بارك الله في طلائعها، وقلت والحسرة تملأ فؤادي: بماذا نجيب الأطفال الذين تُهدَم البيوت على رؤوسهم، بماذا تجيبون يا قادة العرب والمسلمين؟ وبماذا يجيب كتابنا الأشاوس؟ ينامون ملء الجفون، وكأن الأمر لا يعنيهم، والله ثم والله دم هؤلاء الأطفال في رقابنا يوم القيامة، ولا عذر لنا أمام الله.."وقفوهم إنهم مسئولون" الصافات (24)

واحزناه على عراق الرشيد، وا أسفاه على مجد تليد، وا شوقاه لرجل رشيد، فقد حلك الظلام. والله إني لمحزون ولكني أقول: "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا".

 

م2007-17-12

 

http://naseh.net             المصدر: