نقطة ضوء

عطاء " أم معاذ "

 

كتائهٍ لا يلوي على شيء.. الحيرة تحيط به، لا يعرف من أين يبدأ؟ وكيف يبدأ؟ المهم أن يبدأ..

أكتب الحرف أو الحرف يكتبني..

أسكب المداد أو المداد يسكبني على ثنايا سطور بيضاء أو سوداء لا يهم..

المهم أن يجري القلم مسطراً حروف شوق؟

ترى لمن؟

أشتاقني؟

أو أشتاقهم!

أو أشتاق لكل جميل ٍ يشتاقه الفؤاد!

أشتاق ألواني

فما عادت فرشاتي ترسم إلا باهت لون

أشتاق بسمات

وضحكات ملؤها الحزن كانت تشق عنان السحاب لتحكي حكايات أشتاق لبسمات محب صافية كلما تذكرتها انجلت عني همومي وأحزاني ما أقسى دنياي إن أجدبت في زمن ربيع وما أقسى الحياة إن غدت لوناً واحداً

فيا خريف العمر هل من ربيع أسمع ضحكاته فتزهر في قلبي

ليس قنوطاً ولا معاني اليأس تسطر هاهنا..

فكلاهما معول هدم لما تبقى من أمل ولا يلزمان سائر في سيره لكنه توقف..

ولا عيب أن نقف

أن ننظر ما حولنا

نرى أنفسنا من كل الزوايا

ونسلط عليها ضوءً لا يهم أن يكون خافتاً أو شيئاً آخر المهم أن نقف وقفة نرى لم بات كل شيء لا لون له أتراها نفوس ٌ أجدبت فلم تعد تحسن إلا لغة الجفاف والفقر أم أنها نفوس ٌ أدركت خريفها مبكراً فتفلت منها الربيع أم ماذا؟ أشعر بمرارة في حلقي، بل في قلبي لا أتخيل أنني سأمضي ما بقي بهذه المرارة فما اعتدت ركود مائي وما اعتدت احتراق زرعي وما اعتدت ُ جفاف نبعي

ورغم كل شيء

يتقلب ُ بصري في السماء

يتتبع سحابات رحمة

ويذل لسان الأمل يصبرني..

((اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها))

تظلم حياتنا

تقسو علينا

تؤدبنا، فقد تمادينا في السير دون التفات تعلمنا دروساً مرة ترى كم تأخذ من أعمارنا كجامع ٍ لكل ما يحب يسير ويسير ثم يلتفت فإذا كل ما أحب ومن أحب غدا أثراً دون عين ورسوم أو طلل أو صوراً باهتة بلا لون ولم العجب فهو هو بات بلا لون ما أصعب الدرس هذه المرة مراً بمرارة الخسائر أو لنقل المكاسب..

تخنقني حروفي تحاصرني

لتجتر الحقيقة

تمثل على السطور

قائمة مستقيمة

تزيد في الأسى

تحرك نسائم شوق

لكل جميل يمحو الأسى

من صفحاتي

وحروفي المتعثرة

يحيل أيامي ترنيمة مسبح وشاكر وذاكر

تدغدغ أحلامي

لمقام صدق

تنثر في النفس بذور عزم

تقتلع مني ضعفاً وخور

تجعل فرشاتي ترسم بسمات ٍ في الكون

تعلو ضحكاتي

وإن كان ملؤها الحزن

تستحثني

ألا توقف

ولا راحة

إلا في دار إقامة جاور المحبون حبيبهم

وبنوا بخالص أنفاسهم قصورهم..

 

http://www.saaid.netالمصدر: