حب الأب شعور مكتسب أم غريزة فطرية؟

د. نعمت عوض الله

 

السؤال:

طفلتي تبلغ من العمر سنتين؛ ومشكلتي أنها ترفض الاقتراب مني، وكلما تحدثت معها أو طلبت منها طلباً فالكلمة الوحيدة التي تخرج من فمها هي لا، وترفض أن ألمسها، وعند حملها أو مسكها تبدأ بالصراخ والمناداة لوالدتها، وتكون في حالة بكاء شديد؛ علماً أنها تنام بيني وبين والدتها على السرير.

وابنتي ملتصقة بوالدتها بطريقة غير طبيعية لدرجة إن دخلت والدتها دورة المياه تقف على باب الدورة، وتبكي بكاء شديداً حتى تخرج، ولا تحضر طرفي إلا إذا والدتها حثتها على ذلك، وهذه المشكلة تقريباً من كذا شهر، علماً بأن طفلتي ذكية جداً جداً، فأرجوكم مساعدتي في جعل ابنتي تتقرب مني ولا تنفر مني، مع العلم أن والدتها تحاول حل هذه المشكلة ولم تستطع.

 

الحل:

ولدي؛ أهلاً بك ومرحباً.

السؤال الذي يفرض نفسه يا ولدي هو: لماذا كتبت أن أحوالكم الأسرية مستقرة، وأنك تقضي في البيت مع ابنتك حوالي 7 ساعات؟ فلماذا ترفض أن تتعامل معك وتقترب منك؟

ليس عندي حل لمشكلتك لأنه ليس في سؤالك ما يوضح أسبابها، ولكني عندي تساؤلات لو أجبت عليها قد تعثر على الحل بنفسك:

هل ابنتك ترفضك أنت فقط بمعنى أنها تتقبل سائر أفراد العائلة من أخوال وأعمام وغيرهم؟

هل ترفضك وترفض كل الرجال وتتقبل كل النساء؟

هل عاملتها ولو مرة بعنف شديد كأن صرخت في وجهها؟

هل - رغم استقرار حياتك مع أمها - سمعتك أو رأتك تؤذيها؟

هل بسبب نومها بينكما حدث أن جامعت زوجتك في وجودها على الفراش، فربما شعرت بكم والطفل لن يفهم ما يحدث، فقط سيرى ما تفعله، ويترسب في أعماقه أنه عنف ضد أمه.

هل السبع ساعات التي تقضيها في البيت تكون هي نائمة على أغلب الأحوال، وبالتالي فأنت بالنسبة لها غريب؟

هل تشتري لها حلوى أو هدايا أو ألعاب؟

آلاف من الأسئلة يا ولدي نحتاج لإجابات لها قبل أن نعرف لماذا ترفضك ابنتك.

يتبقى سؤال أخير ولو أني أراه احتمالية بعيدة: هل هناك شيء آخر غير طبيعي في تصرفاتها قد يوحي ببداية مشكلة نفسية أو عضوية؟

طالع الروابط أسفل الاستشارة، وأنتظر ما توصلت إليه، وأنا معك لنعرف ما تخفيه ابنتنا الجميلة.

- أين أنا من قلب ابنتي؟

- أعيدوا ابنتي إلى أحضاني.

http://www.islamonline.net:المصدر