أم زوجي تريدني أن أكشف وجهي أمام إخوته !!

رقية بنت محمد المحارب

 

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..أتمنى أن تجيب علي سؤالي د.رقية المحارب.. أنا متزوجة بابن خالتي وله أخوين احدهما 30 سنة والآخر 20 سنة.. ولم أكن أكشف وجهي على أي منهم بما فيهم زوجي (قبل الزواج) وبعد الزواج طلب مني أن أكشف وجهي على إخوته ورفضت لأنه أمر محرم ولكن الآن وبعد سنة ونصف وقد أصبحت أما.. طلبت خالتي أن أكشف على أبنائها بحجة أنهم 3 إخوة وهي غير مستعدة لقبول أن أفرق بينهم أو أن تضع مائدتين للطعام خصوصا أن اجتماعهم نادر نظرا لوجودنا خارج المملكة واحد إخوته كذلك والكبير فقط هو من في مدينتهم لكن الشرع قد حكم في ذلك فرفضت وذكرت أنني لم أفرق بينهم فلهم أن يجتمعوا بدون جلوسي معهم ولا تهمني تلك اللقيمات حتى لو أكلتها لوحدي فرضا الله أولى.. لكن خالتي لم تأخذ الأمر على أنه التزام بما أمر الله به، بل رأته عنادا وتكسيرا لكلامها حيث إنني لست من الملتزمات تماما فكل منا له زلاته ومعاصيه نسأل الله الهداية والغفران.. خصوصا أن زوجي قبل الزواج ذكر لهم أنه سيقنعني بالكشف لكنه الآن يقول لهم لا استطيع أن اجبرها على شيء تقول عنه حرام، فلو كان عنادا منها لفعلت.. فظنت خالتي انه يريد إرضائي وحسب.. غضبت على ابنها وعلي.. تدعو عليه ليل نهار وأن ييتم الله ابنته ويحرمنا منه.. (دعاء كثير يفلق الحجر) وطردتنا من بيتها فلا ندخله ولا تكلمنا إلا إذا كشفت وجهي واشترت لي جلابيب واسعة وغطاء للرأس لأضعه في وجود أبنائها.. الآن ما يقارب 6 أشهر ترفض مكالماتنا وغادرنا المملكة دون أن يودعها زوجي.. حقيقة لا أريد أن أخسر آخرتي من أجل أي إنسان.. لكن يحز في نفسي حزن زوجي على أمه ودعاؤها عليه وهو قد كان ولا يزال يتفانى من أجلها.. وأخشى أن يستجيب الله دعاءها فهي أم.. بعد أشهر سنعود في زيارة وأتمنى أن يزول هذا الخلاف فكيف لي أن أتصرف.. خصوصا أن زوج خالتي اخبرني بأنه قابل الشيخ الجزائري في المسجد النبوي وأنه أفتى له بأن غضب الأم يبيح أن أكشف وجهي لكني سألت أكثر من شيخ من جامعة الإمام وذكروا انه حرام وإن غضبت أمه.. أعتذر عن الإطالة لكن ما الحل؟ فخالتي لا تقيم رأيا لأحد مهما كان.. هل دعاؤها قد يستجاب وهل زوجي عاق لأمه.. وجزيتم خيرا.

 

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين، يقول - صلى الله عليه وسلم - (القابض على دينه كالقابض على الجمر) ولاشك أن في الالتزام بأوامر الله - تعالى – مخالفة لبعض الناس وهم لا ينظرون للأمور بمنظار شرعي بل ينظرون إلى ما وجدوا عليه آباءهم، ولاشك أن أم الزوج لها مكان إذ هي والدته التي يجب عليه طاعتها، ولكن طاعة الله - تعالى -أوجب من طاعتها إذ يقول - سبحانه -: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (لقمان: 15) ولاشك أنها لم تدعك إلى شرك ولكنها دعتك إلى معصية، فلا يجب طاعتها، ولكن عليك بالصبر على مخالفتها والإحسان إليها بإهداء الهدايا ودوام السؤال والاتصال بها وستدرك فيما بعد أنها خطيئة، ولو لم تدرك فأنت قد بذلت جهدك، واجتنبي الحديث عنها أمام زوجك خاصة، وقدري كبر سنها فإنها لا تزال ترى أنكما صغيران مهما كبرتما. أعانك الله وأصلح لك دينك ودنياك.

 

http://www.lahaonline.com                     المصدر: